الشيخ السبحاني
39
سلسلة المسائل الفقهية
وذلك لانّ التسريح الذي هو خلاف الإمساك قابل للانطباق على الأمرين : 1 . عدم التعرض لها حتّى تنقضي عدّتها . 2 . أن يرجع إليها ثمّ يطلقها طلقة ثالثة . وفي ضوء ذلك للمفسّرين في تفسير قوله : ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) رأيان : الأوّل : انّه ناظر إلى عدم التعرض لها حتّى تنقضي عدّتها ، ويمكن تقريب هذا القول بالوجوه التالية : أ . إنّ التسريح بالمعروف في الآية 231 أُريد به ترك الرجعة ، قال سبحانه : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) . فالأولى حمل الثانية أيضاً على ترك الرجعة وإن اختلفا في التعبير حيث إنّ التعبير في المقام هو ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) وفي الآية الأُخرى : ( أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) ، ولعلّ المعروف والإحسان بمعنى واحد ، كما عبّر عن ترك الرجعة